علي أصغر مرواريد
6
الينابيع الفقهية
وطئها . فأما الأمة فقال الشافعي : إذا أصاب أمة بنكاح صحيح أو العبد حرة يثبت الإحصان للحر دون المملوك ، وهو قول مالك ، وقال أبو حنيفة : لا يثبت الإحصان لأحدهما ، وهكذا الصغير إذا أصاب كبيرة أو الكبير الصغيرة ثبت الإحصان للكبير عند الشافعي ، وقال مالك وأبو حنيفة : لا يثبت الإحصان لأحدهما ، ويحكى عن الشافعي هذا في القديم . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم والأصل براءة الذمة ، والإحصان الذي راعيناه مجمع عليه في الحرة ، وما ادعوه ليس عليه دليل فوجب نفيه . مسألة 6 : إذا مكنت العاقلة المجنون من نفسها ووطئها لزمه الحد ، وإن وطئ المجنونة عاقل لزمه الحد ، ولم يلزمها الحد . وقال الشافعي : يلزم الحد العاقل دون من ليس بعاقل في الموضعين . وقال أبو حنيفة : لا يجب على العاقلة الحد إذا وطئها المجنون ، وإن وطئ عاقل مجنونة لزمه الحد . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ، ولم يفصل فهو على عمومه . مسألة 7 : إذا وطئ بهيمة فإن كانت مأكولة اللحم ذبحت وأحرق لحمها ولا يؤكل ، وإن كان لغير الواطئ غرم قيمتها ، وإن كانت غير مأكولة اللحم حملت إلى بلد آخر وبيعت ولم تذبح . وقال الشافعي : إن كانت مأكولة ذبحت ، وهل يؤكل لحمها ؟ فيه وجهان : أحدهما لا يؤكل ، والآخر يؤكل ، وإن كانت غير مأكولة فهل تذبح أم لا ؟ فيه وجهان : أحدهما لا تذبح ، والثاني تذبح . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .